العدالة في مواجهة العدالة
كتبهاأحمد العلي ، في 31 يوليو 2008 الساعة: 19:09 م
ربما أثار العنوان استغرابًا،فما هي العدالة التي واجهت عدالة مثلها؟؟؟؟
إلا أن الإجابة بسيطة ومختصرة:
قبل عدة أشهر طلب المدعي العام بالمحكمة الدستورية العليا التركية من قضاة المحكمة الحكم بحظر حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا والمسيطر على مقاليد الأمور منذ عدة سنوات،وذلك بتهمة السعي لتغيير معالم العلمانية وأسلمة الدولة التركية العلمانية،وإبقاف تسعة وستين عضوًا من كبار أعضاء الحزب على رأسهم الرئيس التركي عبد الله جول،ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان
وهنا واجهت العدالة العدالة-بحسب ظنهم طبعًا أنها عدالة،أعني عدالة المحكمة الدستورية العليا سالفة الذكر-
وبالأمس القريب صدر حكم المحكمة بعدم حل الحزب وعدم حظره،واكتفت بإطلاق تهديدات شديدة اللهجة،وفرض بعض الغرامات المالية على الحزب-هذا الحزب الحاكم،أجل لو كان حزب مهوب حاكم وش يصير وضعه؟؟؟!!!!-
والآن هل علمتم ما معنى قولي:العدالة في مواجهة العدالة؟
صدرت تبرئة المحكمة للحزب الحاكم،ولكن لماذا استُهدِف الحزب هذا الاستهداف الشديد حينما سيطر على الرئاسة والحكومة ولأول مرة في تاريخ تركيا العلمانية؟؟
رغم علمنا اليقيني أنه ليس باستطاعة الحزب تغيير معالم العلمانية في تركيا إلا أنه يحاول جاهدًا التخفيف من قيودها على الشعب المسلم هناك،والذي توقفت الخلافة عنده لآخر مرة في التاريخ قبل أن تعود الخلافة في آخر الزمان.
ورغم علمنا اليقيني أنه ليستمر الحزب في أداء مهمته في تركيا لا بد من الالتزام بمبادئ العلمانية الأتاتوركية بحذافيرها إلا أنه ينبغي العلم أن مهمته ليست بالسهولة التي قد تصورها البعض بمجرد وصول عبد الله جول إلى سدة الحكم.
هذا هو أردوغان بدا بموقف لا يحسد عليه قبل أيام حينما وصف المحاكمة بأنها انقلاب قضائي،فيا ترى لو حُظِر الحزب فهل ستذهب إنجازات الحزب سدى؟؟؟
ها هو الحكم قد صدر لصالح حزب العدالة والتنمية،وتوقفت المواجهة،ولو ظاهريًّا،وانتصر الحزب في هذه المواجهة،فهل ستستمر هذه الانتصارات،أم أن التجربة القاسية -المحاكمة- ستجعل الحزب يغير أوراق لعبه التي ناور بها سلفًا وكاد بسببه أن تؤدي به إلى الهاوية؟؟؟
تحياتي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























