أي أرض تقلني وأي سماء تظلني إن قلت في كتاب الله ما لا أعلم

كتبهاأحمد العلي ، في 7 يناير 2008 الساعة: 16:17 م

بسم الله أبدأ وبه أستعين وأصلي وأسلم على أشرف الأنبياء وسيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين

فإن من نعم الله علينا أن هدانا لهذا الدين العظيم،الذي أرسل الله به خاتم الأنبياء وسيد المرسلين،نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

كما أن من نعم الله تعالى أن حفظ هذا الدين من جفاء الغالين وتحريف المبطلين،حفظه من الزلل والخطأ،وكانت التشريعات الإسلامية كلها مردها إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

وإن مما وقع فيه بعض المسلمين هدانا الله وإياهم إلى الحق والهدى هو إقحام أنفسهم فيما لا يعلمونه،وإبطال أو تمييع أحكام شرعية ثابتة بنصوص قطعية من كتاب أو سنة،ورغم وقوع الخلاف بين أئمة السلف الصالح من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين إلا أنهم جميعًا اتفقت كلمتهم على أنه إذا خالف قولهم نصًّا صريحًا من كتاب أو سنة فإن قولهم يُضرَب به عرض الحائط.

فهذا الإمام الشافعي رحمه الله يقول:"إذا صح الحديث فهو مذهبي"

وهذا الإمام مالك رحمه الله يقول:"كل يؤخذ من قوله ويُرَد إلا صاحب هذا القبر صلى الله عليه وسلم"

وهذا الإمام أبو حنيفة وأحمد رحمهما الله يقولان:"إذا خالف قولي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فاضربوا به عرض الحائط"

هذا هو المنهج الذي سار عليه الأئمة الأعلام.

وسبقهم في هذا الصحابة والتابعون،فقد حذر كثير من الصحابة من اتباع الرأي والهوى،وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه قولته المشهورة:"أي أرض تقلني،وأي سماء تظلني،إن قلت في كتاب الله ما لا أعلم"

فهل من مجادل بعد هذا أن الأمر من الخطورة بمكان؟!!

يقول الله تعالى:"ولا تقْفُ ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا".

هذا خطاب موجه لنبينا صلى الله عليه وسلم،وهو أشرف الخلق،فكيف بنا نحن والله المستعان؟؟

كيف أصبح الدين لقمة سائغة في فم كل الناس؟بالله عليكم هل يجرؤ أحد أن يقول في الطب ما لا يعلم؟

أو في الهندسة؟أو في الطبخ مثلا؟

هل أصبح الدين هينًا في نفوس الناس إلى هذه الدرجة أن يقول أحدنا:إني أرى كذا؟؟

ومن أنت حتى ترى أو لا ترى؟؟؟

أين:لا أعلم،من قاموسنا؟؟

هل أُلغِيَت هذه الكلمة من قواميسنا وأصبح الدين مرتعًا سهلا لكل من هب ودب؟؟

ألا يعلم أحدنا وهو يقول:إني أرى كذا؟أن كلامه هذا إنما هو توقيع عن رب العالمين سبحانه؟؟

أعني:أن الفتاوى التي تصدر من العلماء أو من غيرهم حتى،إنما هو بمثابة قول القائل:أُشْهِد الله أن حكم الله في المسألة الفلانية كذا.ألا يعلم أحدنا هذا الأمر الخطير

ألا يعلم أحدنا أننا محاسبون عما نقول

هل نسينا قول النبي صلى الله عليه وسلم:"من ضمن لي ما بين لحييه-أي:اللسان-وما بين فخذيه-أي:الفرج-أضمن له الجنة"؟

أيها الإخوة والأخوات

لا أزعم والله العظيم أنني أفضلكم،لا والله،وإني والله لستُ أهلا لذلك،وإنما كلامي هذا خاطرة أحببت أن أقولها لكم،لعلها أن تصادف قلوبًا سليمة تتوب إلى الله عز وجل مما يقول أصحابها بلا علم ولا هدى ولا كتاب منير.

والحمد لله رب العالمين

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر